مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

151

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الأهلية الخاصة فتبحث في مواطنها وعناوينها الخاصة . ثمّ إنّ هناك اصطلاحاً خاصاً للأهلية يستعمل في بعض المؤلّفات الأصولية والكتب ذات طابع الفقه الوضعي ، وهو : أهلية الوجوب ، ويقصدون بها صلاحية الإنسان لثبوت الحقوق الشرعية له وعليه ، وقد يعبر عنها بصلاحيته للإلزام والالتزام . وأهلية الأداء ، ويقصدون به صلاحية الشخص لاستعمال ذلك الحقّ وممارسته والقيام به بنفسه . وقسّموا كلًا منهما إلى كاملة وناقصة ، وسيأتي تفصيل ذلك . ثانياً - الألفاظ ذات الصلة : 1 - التكليف : وهو - لغةً - : الأمر بما يشقّ على المأمور « 1 » ، والتكليف بالشيء : فرضه على من يستطيع القيام به « 2 » ، فهو مكلّف . واصطلاحاً : هو الاعتبار والخطاب الصادر من المولى ، المتعلّق بأفعال المكلّفين ، من حيث الاقتضاء والتخيير « 3 » . ولابدّ في المخاطب من الأهلية لأن يكون موضوعاً ومحلّاً للخطاب ، إذاً فهي مناط للتكليف وصفة للمكلّف . 2 - الذمّة : وهي - لغة - : العهد والأمان والضمان والحرمة والحقّ « 4 » . وأمّا اصطلاحاً فهي وعاء اعتباري يقدّر تكوّنه في الشخص لتثبت فيه الديون وسائر الالتزامات التي تترتّب عليه ؛ لأنّه متى أصبح الشخص أهلًا للمديونية احتيج إلى تقدير مقرّ اعتباري في شخصه لاستقرار الديون التي عليه فيه ، وهذا المقرّ المقدّر هو الذمّة « 5 » . ثالثاً - مناط الأهلية : يختلف مناط الأهلية باختلاف الموارد وتبعاً للضوابط والشرائط الشرعية والمراحل والأدوار التكوينية التي يمرّ بها الإنسان ، وكذلك تبعاً لطبيعة الأحكام

--> ( 1 ) لسان العرب 12 : 141 ( 2 ) المعجم الوسيط 2 : 795 ( 3 ) مصباح الأصول 3 : 78 ( 4 ) النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 168 . المعجم الوسيط 1 : 315 ( 5 ) انظر : فقه العقود 1 : 50